ابن الأثير
349
الكامل في التاريخ
قبلكم بأعوام ، ليبلغنّ ملكنا العراق والشام . قال : ولم يؤخذ منهم سبي لأنّهم كانوا قد أحرزوا حريمهم ، فلمّا انهزموا أقرّوا بالإسلام خشية على عيالاتهم ، فآمنهم . ( حبال بكسر الحاء المهملة ، وفتح الباء الموحّدة ، وبعد الألف لام . وذو القصّة بفتح القاف ، والصاد المهملة . وذو حسي بضمّ الحاء المهملة ، والسين المهملة المفتوحة . ودبا بفتح الدال المهملة ، وبالباء الموحّدة . وبزاخة بضمّ الباء الموحّدة ، وبالزاي ، والخاء المعجمة ) . ذكر ردّة بني عامر وهوازن وسليم وكانت بنو عامر تقدّم إلى الردّة رجلا وتؤخّر أخرى وتنظر ما تصنع أسد وغطفان . فلمّا أحيط بهم وبنو عامر على قادتهم وسادتهم كان قرّة بن هبيرة في كعب ومن لافّها ، وعلقمة بن علاثة في كلاب ومن لافّها ، وكان أسلم ثمّ ارتدّ في زمن النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولحق بالشام بعد فتح الطائف ، فلمّا توفّي النبيّ ، صلّى اللَّه عليه وسلّم ، أقبل مسرعا حتى عسكر في بني كعب . فبلغ ذلك أبا بكر فبعث إليه سريّة عليها القعقاع بن عمرو ، وقيل : بل قعقاع بن سور ، وقال له ليغير على علقمة لعلّه يقتله أو يستأسره . فخرج حتى أغار على الماء الّذي عليه علقمة ، وكان لا يبرح [ إلّا ] مستعدّا ، فسابقهم على فرسه فسبقهم ، وأسلم أهله وولده ، وأخذهم القعقاع وقدم بهم على أبي بكر ، فجحدوا أن يكونوا على حال علقمة ، ولم يبلغ أبا بكر عنهم أنّهم فارقوا دارهم ، وقالوا له : ما ذنبنا فيما صنع علقمة ؟ فأرسلهم ثمّ أسلم ، فقبل ذلك منه .